الشيخ الأميني
273
الغدير
2 - فرات بن السائب الجرري . قال البخاري : منكر الحديث وقال يحيى ابن معين : ليس بشئ ، منكر الحديث . وقال الدارقطني وغيره : متروك . وقال أحمد بن حنبل : قريب من محمد بن زياد الطحان في ميمون يتهم بما يتهم به ذاك . ومحمد بن زياد هو اليشكري أحد الكذابين الوضاعين كما مر في ج 5 : 258 ط 2 ، ففرات عند إمام الحنابلة كذاب وضاع . وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، منكر الحديث . وقال الساجي : تركوه . وقال النسائي : متروك الحديث . وقال أبو أحمد الحاكم . ذاهب الحديث وقال ابن عدي : له أحاديث غير محفوظة وعن ميمون مناكير . [ ميزان الاعتدال 2 : 325 ، لسان الميزان 4 : 430 ] 3 - ميمون بن مهران حسبه ما مر في رواية فرات عنه ، أضف إلى ذلك قول العجلي : إنه كان يحمل على علي كما في تهذيب ابن حجر 10 : 391 . هب إنه وثقة من وثقه ، فما قيمته وقيمة حديثه بعد تحامله على علي أمير المؤمنين صلوات الله عليه . ثم قد أتى ميمون في حديثه بأمرين : إسلام أبي بكر زمن بحيرا . واختلافه في زواج رسول الله صلى الله عليه وآله خديجة . أما اختلافه بينه صلى الله عليه وآله وسلم وبين خديجة فلم ينبأ عنه قط خبير . وليس من الجايز أن يكون الوسيط في قران رجل عظيم كمحمد وامرأة من بيت مجد وسؤدد ورياسة كخديجة ، شاب حدث ابن اثنتين وعشرين سنة وللزوج أعمام أشراف أعاظم كالعباس وحمزة وأبي طالب وهو بينهم وفي بيتهم ، وكان عمه أبو طالب كما يأتي يحبه حبا شديدا لا يحب أولاده مثله ، وكان لا ينام إلا إلى جنبه ، ويخرجه معه حين يخرج ( 1 ) وكان هو الذي كلم خديجة حتى وكلت رسول الله صلى الله عليه وآله بتجارتها ، كما في الإمتاع للمقريزي ص 8 . والذي جاء في السير والتاريخ في أمر هذا القران أن خديجة بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ورغبت في زواجه لقرابته وأمانته وحسن خلقه وصدق حديثه ، وعرضت نفسها عليه صلى الله عليه وآله ، فذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لأعمامه فخرج معه عمه حمزة وفي لفظ ابن الأثير : خرج معه حمزة وأبو طالب وغيرهما من عمومته . حتى دخل على خويلد بن أسد ، أو على عمرو بن أسد عم خديجة فخطبها إليه فتزوجها عليه وآله الصلاة
--> ( 1 ) يأتي تفصيل ذلك في الكلام عن أبي طالب عليه السلام .